3 أغسطس 2012 - 19:30

خاطب «سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي» علماء ورجال الدين داعياً العلماء إلی فضح جرائم الإستكبار العالمي ومايجري للمسلمين من حالات قتل وإنتهاك للحرمات قائلاً: هل وظيفة العلماء ورجال الدين الصمت حيال ما يجري من قتل وجرائم في حق المسلمين أم أن واجبهم الديني والأنساني يوجب عليهم اصدار الفتاوي الصريحة والواضحة لادانة واستنكار هذه الجرائم وتحريمها...؟

وكالة أهل البيت (ع) للأنباء _ ابنا _

خاطب «سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي» علماء ورجال الدين داعياً العلماء إلی فضح جرائم الإستكبار العالمي ومايجري للمسلمين من حالات قتل وإنتهاك للحرمات قائلاً: هل وظيفة العلماء ورجال الدين الصمت حيال ما يجري من قتل وجرائم في حق المسلمين أم أن واجبهم الديني والأنساني يوجب عليهم اصدار الفتاوي الصريحة والواضحة لادانة واستنكار هذه الجرائم وتحريمها...؟

وفي مايلي نص هذا الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

اسئل الله ان يتقبل من كبار علماء الدين والمراجع اعمالهم وعباداتهم؛

فانتم على علم بما يجري في العالم اليوم وأن ما يحدث من قتل للابرياء والنساء والاطفال على يد اخوانهم المسلمين هو وصمة عار في جبين التأريخ الحديث لا سيما ونحن نعيش اليوم اجواء شهر رمضان المبارك شهر الرحمة والغفران شهر الضيافة الالهية فبدأً ً من العراق حيث سقط في يوم واحد ما يقارب الثلاثمائة شخص بين شهيد وجريح نتيجة الانفجارات والعمليات الارهابية ناهيك عن ضحايا بقية الايام وصولا الى باكستان وافغانستان والبحرين وأكثر هذه العمليات وحشية ً وقساوة ًما يجري حاليا في سوريا من قبل المأجورين والمدفوعين من اسرائيل و(السي آي أي )وبعض العملاء من حكام المنطقة الذين يدعمون ما يسمى بالجيش السوري الحر الذي اسرف في قتل اخوانه السوريين بشكل مثير للأستغراب ولا زال المسلمون من أصحاب المذاهب المختلفة يشهدون في كل يوم المزيد من الاجساد المقطعة لإخوانهم على ايدي بعض الجماعات الاسلامية وهذا ما يفرح الغرب وأمريكا وأعداء الاسلام.

فكلنا يعلم أن الاسلام هو دين الرحمة والمودة وكتابنا المنزل هو القران والذي يدعونا الى الوحدة والاخوة والتكاتف خصوصا في شهر رمضان المبارك.

إن ما ترتكبه هذه المجاميع الضالة من جرائم بإسم الاسلام والمسلمين انما هي ادات تستخدم لتشويه التعاليم الاسلامية الحقيقية أمام العالم.

والسوال المطروح على علمائنا وكبار رجال الدين فضح وإدانة مثل هذه الأعمال وأنا هنا أتسائل لماذا هذا الصمت وغض الطرف عن هذه المجازر التي لم يرتكب مثلها على مر التاريخ لماذا لا ترتفع اصواتكم بالاستنكار والتنديد واصدار الفتاوي لتحريم قتل المسلم لاخيه المسلم في العراق وسوريا وافغانستان فكلنا يعلم أن من يقف خلف هذه الجرائم هي الصهيونية العالمية والدول الغربية وعلى رأسها أمريكا.

فهل وظيفة العلماء ورجال الدين الصمت حيال ما يجري من قتل وجرائم  أم أن واجبهم الديني والأنساني يوجب عليهم اصدار الفتاوي الصريحة والواضحة لادانة واستنكار هذه الجرائم وتحريمها لانها تصب في خدمة اسرائيل والغرب فعليكم التحرك ومنع ما يجري في الدول الاسلامية.

فقد حدثنا القران عن الفساد في الامم السابقة وحذر العلماء من التزام الصمت والاكتفاء بمتابعة ما يجري من فساد في الامة حيث تقول الاية الشريفة (لولا ينهاهم الربنيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون ) المائدة آية 63.

الم يذكر في الكتب التأريخية والمصادر الاسلامية (اذا ظهرت البدع فعلى العالِم ْأن يظهر علمه وإلا فعليه لعنة الله) فأي بدعة اكبر من التفجير الانتحاري فهل جاء في الايات أو الاحاديث أو الروايات عن السلف الصالح ان يفجر الانسان نفسه منتحرا وسط الابرياء والمساجد والاسواق فهذا من أخطر البدع وأكثرها وحشية.

أما صمتكم هذا أزاء هذه الجرائم فهو غير مقبول فما هو عذركم امام الله عز وجل فلنجتمع جميعا وليكن لنا موقفا واضحا ومحددا ً ضد هذه الجرائم البشعة لنؤدي وضيفتنا الشرعية في حفض الاسلام والمسلمين ليكونَّ لنا العذر امام الله وأفشال مخططات اعداء الاسلام الخبيثة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.....................

انتهی/212-214